16ماي، والمناصب السامية، وحصيلة الحكومة ..

0 178

شكلت التعيينات في المناصب السامية، والحصيلة المرحلية للعمل الحكومي، واعتداءات 16 ماي 2003، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.

وهكذا، كتبت يومية (ليكونوميست)، التي تناولت قضية التعيينات في المناصب السامية، أن إصلاح عملية التعيينات في المناصب السامية فشل بشكل ذريع في التوفيق بين التخليق والكفاءة ونزع الطابع السياسي.

واعتبر كاتب الافتتاحية أنه على الرغم من الوعود الحكومية بإجراء تغييرات شاملة، إلا أن الحكومة غالبا لا تتمكن من تفادي السلطة التقديرية في هذه التعيينات.

وتابع أنه في الواقع، يتم الإعلان عن طلب العروض ومساطر الترشيح، لكن في الأخير لا يتم احترام معايير الانتقاء النهائية في قرار التعيين، مشيرة إلى مسألة التعيين في المناصب السامية تظل موضوعا رئيسيا لا يمكن غض الطرف عنه في الحصيلة الحكومية.

من جهتها، تناولت جريدة (العلم) الحصيلة المرحلية التي قدمها رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أمام البرلمان، حيث انتقد كاتب الافتتاحية هذه الحصيلة شكلا وجوهرا، واعتبر أنها تفتقد للتماسك، وأن العرض اكتفى فقط بتجميع وتصفيف بعض المعطيات.

ومن حيث الجوهر، اعتبر كاتب الافتتاحية أن تقييم حصيلة الأداء الحكومي تقاس بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، التي لم تتحسن والتي إن لم تتراجع في العديد من القطاعات، فإنها بقيت على حالها في أحسن الأحوال، فمعدل النمو مثلا تراجع خلال السنوات الثلاث الماضية، ونفس الأمر سجله معدل البطالة الذي تغنى العرض بانخفاضه بنصف نقطة والحال أن هذا التراجع يفسر بانخفاض نسبة الساكنة النشيطة. وتابع أن الأمر نفسه ينطبق على وضعية الطبقة الوسطى، ازدادت أوضاعها سوء، حيث تواصل مسلسل دفع فئات عريضة من الطبقة المتوسطة إلى الهشاشة والتفقير خلال الحكومتين الحالية والسابقة، مشيرا أيضا إلى فشل الحكومة في إنقاذ القطاعات الاجتماعية، بعد استفحال أزمات التعليم وتدهور الخدمات الصحية.

وفي موضوع آخر، تطرقت صحيفة (أوجوردوي لو ماروك) إلى هجمات 16 ماي 2003، حيث كتبت أن هذا اليوم، الذي مرت عليه 15 سنة، لا يزال عالقا في الأذهان، لأنه يؤرخ أول التقاء للمغاربة بظاهرة كانوا يعرفونها فقط من خلال الصور التي تم التقاطها بأماكن أخرى.

واعتبرت أن أحداث 16 ماي 2003 طرحت العديد من الأسئلة بخصوص أساليب مكافحة أشكال التطرف، بما في ذلك الديني، مشددة على أن 50000 مسجد المتواجدة في المغرب يمكنها أن تشكل شبكة جيدة للمراقبة من أجل استباق تنامي التطرف ومحاربته من المنبع، كما يمكنها أن تمثل قناة لهيكلة الخطاب الديني وتأطيره.