2200 مهاجرا ممن اختاروا جزر الكناري للوصول إلى أوروبا لقوا حتفهم في البحر سنة 2020

0 314

هل الأمر مجرد مصادفـــــة؟ أم لعلها أسرار لغة الأرقام الناطقة في صمت وتأثر شديدين.

نتأمل في مسار السنة المقتربــــة من نهايتها 2020 بشهورها التي أرخت بسدولها وتثاقل فصولها، فيتغير فجأة نقاط تموقع الأرقام المكونة لذات العام وتتضاعف آلاف المرات، لتعلن أن عدد المصابين بوباء كورونا التي ارتج له العالم أجمع وانهدت أمامه السبل والحيل في انتظار الحل، (عددهم) حاليا هو 22 مليون حالة.

لا يتوقف الأمــــر هنا فحسب، أرقام العام 2020 تعود مرة أخرى لتمارس لعبـــــة الانتقال من مكان إلى مكان آخر، فتصبح 2200، ذاك هو العديد البسطاء الذي لقوا مصيرهم المعلن لنهايتهم في عمق البحر وهم يحاولون الوصول إلى إسبانيا، وأغلبهم كان قد اتخذ سبيلا في البحر باتجاه جزر الكناري، بناء على أوردته منظمة “كاميناندو فرونتيراس” غير الحكومية التي تراقب حركة المهاجرين.

اختيار جزر الكناري جعله المهاجرون مسلكا بديلا لتحقيق “حلم” العبور إلى أوروبا، بعدما تعززت دوريات خفر السواحل في المتوسط قبالة سواحل جنوب اسبانيا بمزيد من آليات الضبط والمراقبة. وهذا المسلك نحو الجزر المذكورة ينطلق من سواحل المغرب بطول 100 كيلومتر، ويعـــرف بخطورته بسبب التيارات المائية القوية في المحيط الأطلسي.

رحلة “القوارب” تسبب في موت حوالي 2200 شخصا إلى حدود دجنبر الجاري، بينما توفي في العام الماضي 893 شخصا، حسب ما ذكرته ذات المنظمة، وأضافت هذه الأخيرة في تقريرها إن 85 بالمائة من الوفيات هذا العام، أو 1,851 شخصا، نتجت عن 45 حادث غرق لقوارب كانت تبحر باتجاه الكناري.

هذا وقد أدى هذا التدفق الملحوظ للمهاجرين إلى تسجيل “اكتظاظ” كبير في مراكز الاستقبال بجزر الكناري، الأمر الذي أرغم عددا كبيرا منهم مؤخرا على إقامة مخيم مؤقت “ملاذا للإيواء” على رصيف ميناء في جزيرة “غران كناريا”، قبل أن يتم نقلهم إلى مخيمات عسكرية في الجزيرة.

مـــــراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...