لطيفة الحمود تدعو إلى معاهدة دولية تمنع الترويج لكل أشكال العنف اللفظي ضد الديانات

0 373

استنكرت لطيفة الحمود، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، بشدة المجزرة الإرهابية التي تعرض لها مصلون آمنون بمسجدين في نيوزيلاندا، والتي خلفت حصيلة ثقيلة من الضحايا الأبرياء، مستغربة الفعل الوحشي الذي نفذت به الجريمة على الهواء مباشرة بدم بارد وعن سبق إصرار وترصد.

وفي هذا السياق، دعت الحمود إلى معاهدة دولية تمنع الترويج لكل أشكال العنف اللفظي ضد الديانات واستخدام الخطاب العنصري، سواء منه المعادي للسامية (التي لا تعني الصهيونية بالضرورة) أو للإسلام (الذي يجب فصله عن استخداماته السياسوية)، وجر العالم إلى صراعات لا تنتهي داخل المجتمعات متعددة الثقافات، مؤكدة أن كل هذا العنف كان مترقبا في غياب سياسات رادعة لخطابات الكراهية، مطالبة الحكومات الديمقراطية الغربية أن تتحرك لحماية روح الحرية والتعدد داخل مجتمعاتها قبل فوات الأوان.

وقالت النائبة البرلمانية، “قمة عالمية تشرف عليها الأمم المتحدة لمواجهة جذور الإرهاب، فالتصعيد بين الإرهاب والإرهاب المضاد الذي تغذيه كبريات العواصم الغربية، وعلى رأسها واشنطن، من خلال سياساتها في منطقة الشرق الأوسط، سيفتح مستقبل العالم على المزيد من الدم والعنف، ويجب التدخل منذ الآن من أجل مستقبل شعوب هذه الأرض”.

وانتقدت لطيفة الحمود حجم التناقض والازدواجية اللذين يتعامل بهما الإعلام الغربي عموما الذي يشعل الدنيا، عن حق، عندما يتعلق الأمر بالإرهاب “الإسلامي”، موضحة أن الكل لامس تناولا إعلاميا عاديا واعتياديا مع هذه المذبحة الإرهابية التي أودت بحياة خمسين قتيلا بنيوزيلاندا، مستهجنة صمت دعاة الحريات الفردية، خاصة ممن ألفوا الخروج القوي دفاعا عن حرية العقيدة وعن الحقوق الكونية التي تضمن العيش المشترك مع احترام الاختلاف وقبول الآخر كيفما كان معتقده الأيديولوجي ولونه الثقافي ونوعه العرقي وميوله الجنسي.

وأكدت ذات المتحدثة، أن الجاليات المسلمة في الغرب صارت تعيش قلقا كبيرا من مستقبل غير آمن، هذه الجاليات التي تعيش بين مطرقة التطرف الإسلاموي والتطرف اليميني العنصري الغربي، بين من يرتكب من أبنائها مجازر إرهابية باسمها، وبين من يريد إبادتها من المتطرفين اليمينيين الذين يكرهون الأجنبي عموما والمسلم بالخصوص.

سارة الرمشي