كمير تعدد اختلالات تدبير وتنزيل برنامج “مسار” وتقدم اقتراحات عملية لتجويده

0 475

عمدت الحكومة إلى تبني منظومة تدبير التمدرس أو برنامج “مسار” بهدف إدماج التكنولوجيا الرقمية في مجال التعليم، من خلال إعداد قاعدة للمعطيات بالنسبة للتلاميذ والتتبع الفردي الخاص بهم وتدبير الزمن المدرسي والتدبير البيداغوجي للموارد البشرية.

في هذا الإطار وجهت نجاة كمير، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، سؤالا إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الثلاثاء 11 فبراير 2020، مؤكدة أن اعتماد الوزارة على منظومة رقمية في تدبير القطاع إسوة بباقي القطاعات الحكومية، هو ذو أهمية بالغة من أجل ضبط منظومة التعليم عبر تدبير الزمن المدرسي وتتبع عملية تقويم التربوي وانفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها الخارجي، مبرزة أنه بالرغم من كل الحمولات الإيجابية التي جاء بها “مسار” إلا أن تدبير العملية وتنزيلها تعرف مجموعة من الاختلالات.
وقالت كمير، في معرض تعقيبها على رد السيد الوزير، “إنه من بين هذه الاختلالات نجد أولا أن التعامل مع منظومة مسار في جدولته أثقلت كاهل الإدارة التربوية التي تعاني أصلا من تعدد المهام، خصوصا بالنسبة للتعليم الابتدائي مع النقص الحاد في الموارد البشرية بباقي الأسلاك التعليمية، ثانيا هناك ضعف في تكوين السادة الأساتذة في مجال المعلوميات ما يضطر مدير المؤسسة أو بعض الأساتذة للتعاون من أجل إدخال معدلات تلاميذ المؤسسة التعليمية بأكملها، وهو ما يساهم في ارتكاب العديد من الأخطاء”.

ومن أجل تحسين وتجويد برنامج “مسار”، اقترحت المستشارة البرلمانية على الوزارة الوصية الاعتماد على خلايا جهوية ومحلية في تتبع البرنامج بالرغم من كونهم أصلا مكلفين ومثقلين بمهمات أخرى، وتوفير التكوينات اللازمة للأساتذة في مجال المعلوميات بهدف تمكينهم من التقنيات الضرورية للتعامل مع برنامج “مسار”، مع ضرورة توفير تكوينات جهوية ومحلية لتسهيل حضور الأساتذة وتمكينهم من تعويضات تحفيزية، كما دعت أيضا إلى إحداث خادم الانترنيت على المستوى الجهوي لتخفيف الضغط على الخادم المركزي، إذ تم تسجيل خلل في هذا الأخير وضعف صبيب الأنترنيت خلال فترة الامتحانات، خصوصا بالنسبة للعالم القروي.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...